فدعَا الرَّشيدُ بقَبَاءٍ (¬١) وعِمَامةٍ، وعقدَ له اللِّواءَ (¬٢) بيده، ثمَّ قال: عليكَ سمعٌ وطاعةٌ؟ قال: نعمْ يا أميرَ المؤمنين. قالَ: فناولَه اللِّواءَ، وجعلَ له في العامِ اثني عشرَ ألف دينارٍ، ووصلَه بعشرينَ ألف دينارٍ، ثمَّ سافرَ إلى بغدادَ، وولي ابنُه بَكَّارٌ المدينةَ. قالَ ابنُ مَعِينٍ: ضعيفُ الحديثِ لم يكنْ له كتابٌ. قيلَ: إنَّه ماتَ بالرَّقَّةِ في سنةِ أربعٍ وثمانين ومئةٍ، عن نحوِ سبعينَ سنةً. وقال الزُّبيرُ بن بَكَّار (¬٣): إنَّه ماتَ في ربيعٍ الأوَّلِ مِن سنةِ أربعٍ عن ثلاثٍ وسبعين. وهو في "الميزان" (¬٤).
وروى الطَّبرانيُّ (¬٥) من طريق إبراهيمَ بنِ خالدٍ، عن مصعبٍ، عن أبي حازمٍ، عن سهلٍ حديثين، وأخرجَهما الضِّياءُ في "المختارة" (¬٦). وقالَ الخطيب (¬٧): إنَّه كانَ محمودًا في ولايتِه، جميلَ السِّيرةِ معَ جلالةِ قَدْرِه.
وذكرَه الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ في "النسب" (¬٨) فقال: حدَّثني عمِّي مصعبٌ، عن أبيه