ذكرهُ ابنُ صالحٍ، فقال: الشَّيخُ الصَّالحُ، الفقيهُ العالمُ، العاملُ أبو زيدٍ، تركَ الدُّنيا مُعرضًا عنها، واشتغلَ بالعلمِ فانتفعَ بهِ. وجاء إلى الحرمينِ في تقشُّفٍ وتقللٍ وتواضعٍ كأنه بعضُ العوام. وأقامَ بالمدينةِ أشهرًا على قدمِ العبادةِ، والزهدِ، والاجتهادِ. واشتغل بعضُ الطلبة في العلمِ والنَّحوِ، [عليه]، ثمَّ ارتحل إلى مكَّةَ، وماتَ بها في عشرِ الخمسين وسبع مئةٍ، ظنًا. انتهى. وتبعتُه في ذكرِهِ لقِصرِ مدَّتِهِ بها المدينةِ.
٢٣٢٥ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عطاءِ بنِ كعْبٍ، أبو محمَّدٍ، المدنيُّ الأصلِ، المصريُّ (¬١).
يروِي عن: عمروِ بنِ الحارثِ، وسعيدِ بنِ أبي أيوبَ، يُعتبرُ حديثُهُ إذا رَوَى عن غيرِ عبدِ الكريمِ أبي أمية، قالهُ ابن حبانَ في ثالثَةِ "ثقاته" (¬٢).
وفرَّقَ ابنُ أبي حاتمٍ (¬٣) بينهُ وبينَ الذِي بعدَهُ، وقال: سألتُ أبي عنهُ؟ فقال: شيخٌ. ولم يفرِّق البخاريُّ (¬٤)، والنَّسائيُّ، وابنُ حبَّانَ، وابنُ سعدٍ (¬٥) بينهما.
وقول ابنِ يونس (¬٦): إنَّهُ تُوفِّيَ بأسوان من سعيد مصرَ سنة ثلاثٍ وأربعينَ ومئةٍ