أبي عمرَ ابنِ جماعةٍ حينَ قدِم عليهِم المدينةَ سنةَ خمسٍ وخمسينَ، وكذا عَرَضَ على الشِّهابِ ابن النَّقيبِ، وإبراهيمَ بنِ رجبٍ الشَّافعيِّ عُرِفَ بالسلمانيِّ، ومحمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ المعطِي (¬١)، ومحمَّدِ بنِ الحسنِ بنِ عليٍّ الشافعيَّينِ، والبدرِ ابنِ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ فرحونٍ المالكيِّ، وإبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ عيسى الخشَّابِ، وأجازُوا له.
وعلى البدرِ ابنِ فرحونٍ في سنةِ اثنتينِ وستين وسبعِ مئةٍ قرأَ "البخاري"، وكتبَ الطَّبقةَ، وصحَّحَ المسمِعُ، وكذا قرأَ عليهِ "الأنباء المُبينة في فضل المدينة" للقاسم ابنِ عساكِرَ، وعلى البدرِ ابنِ الخشَّابِ قرأَ في سنةِ سبعينَ وسبعِ مئةٍ بالرَّوضةِ "تساعياته الأربعين"، و "صحيح مسلم"، بل قرأهُ بعدُ أيضًا في سنةَ اثنتينِ وسبعِين، و "الشقراطسية"، و "الجو اهر واللآلئ في المساواة والمصافحات والأبدال والموافقات والعوالي" (¬٢) المخرَّجةِ مِن حديثِ جدّ المسمع أبي الرُّوح عيسى بنِ عمرَ ابنِ الخشَّاب، وسمِعَ عليهِ فيها بِها أيضًا "صحيح البخاري"، و "البردة"، و "الشاطبية" بقراءةِ أبي جعفرٍ أحمدَ بنِ يوسفَ بنِ مالكٍ الرُّعَيْنيِّ الغرناطيِّ (¬٣)، وعلى القارئِ بحَثَ "الفصول" لابنِ معطِي.
وقالَ الشيخُ: إنها قراءةُ تفقُّهٍ وتدبُّرٍ، وفهمٍ لمعانيها وتحريرٍ، وأجازَ لهُ نظمَهُ