الإسلامِ.
ووصفهُ أبو الفرجِ المراغيُّ بالإمامِ العالِمِ العلامةِ، فُخبةِ الوقتِ، فريدِ الوصفِ والنَّعتِ، جمالِ العلماءِ الأعلامِ.
ماتَ بمكَّةَ في ربيعٍ الأولِ سنةَ تسعٍ وسبعينَ.
ومِمَّن ترجمَهُ الوليُّ العِراقيُّ في "وفياته"، فقال: كان فَقِيهًا كبيرًا فاضلًا، حسنَ الخطِّ والمعرفةِ، كثيرَ التَّواضُعِ، حسنَ الملتقى، وجاووَ بمَكَّةَ لنُفوةٍ بينه وبين قاضِي بلدِهِ، ويقال: إنَّه ماتَ مسمومًا أيضًا.
وكانت بينهُ وبينَ الجمالِ -يعني: محمَّدَ بن أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ الشاميِّ- صحبةٌ ومودَّةٌ أكيدة، وفُجعَ أهل بلدهماَ بهمَا، لعلمِهما، وخيرِهما، ودينهما، وحُسنَ خُلقهما.
[وذكرهُ] (¬١) شيخُنا في "إنبائه" (¬٢)، ووقع في سياقِ نسبهِ خلطٌ، والفاسيُّ (¬٣) في "مكَّةَ"، وقال: إنَّهُ كتبَ "شرح المنهاج" للتقي السُّبكيِّ (¬٤)، وإنَّا كان يكتُبُ الشفاعاتِ والمحاضرَ التِي يُرسلُ بها إلى البلدانِ بسببِ الحُكَّامِ، وغيرِهم، ويكتُبُ المحاضرَ في أسطرٍ قليلةٍ وافيةٍ بالمقصودِ، ويَعيبُ الإكثارَ فيهَا [على عشرة أسطر أو