وعلى خيرِ الدِّينِ الرُّوميِّ (¬١) "النافع"، وعلى الصَّلاحِ الطَّرابُلسيِّ "المنار"، وسمِعَ على الدِّيَميِّ.
ولازَمَنِي في سنةِ تسعٍ وسَبعينَ للشَّكوَى منه، فأحَالَ الملكُ الأمرَ على الأتابِكِ (¬٢)؛ لِكونِهِ حجَّ فِيها، فلمَّا اجتمَعُوا بالمسجِدِ النَّبَوِيِّ وكانَ الأمينِيُّ الأقصرائيُّ وولدُه ومَن شاءَ اللهُ مِنَ القادِمينَ، وأهلُ المدِينَةِ، وزَعَمَ مرجانُ أنَّهُ غيرُ صَيِّتٍ، فأَمَرَ الأتابكُ بالأذانِ بِحضرتِهِ، فاستقبَلَ القبرَ الشَّرِيفَ وأذَّنَ (¬٣)، فأبكَى جميعَ الحَاضِرين؛ لتأذِينِهِ حتَّى إنَّ بعضَ الحاضِرينَ مِن أهلِ المدينةِ قالَ: لو لم أرَ وجهَهُ حِين أذانِهِ لأَنكرتُ أنَّهُ هوَ. وعُدَّ هذا مِن الكراماتِ النَّبَوِيَّةِ (¬٤).
ثُمَّ لمَّا كانَ في ربيعٍ الثَّانِي سنةَ اثنتينِ وتسعِ مئةٍ برزَ إبراهيمُ بنُ صَالحٍ في نوبَتِهِ للخطابَةِ بدونِ من يَمشِي بينَ يديهِ على العادةِ وتسميتِهِ (¬٥) مرقيًا، فطُلبَ هو وابنُهُ ورفيقُهُ في الرِّياسةِ معَ مماليكِ شيخِ الخُدَّامِ، حينَ جلوسِهِ بالرَّوضَةِ، ومعهُ الشَّافِعيُّ