أبيه قَبْلَه، وكانَ ضريرًا، قيل: إنَّه عَمِيَ في آخر عُمُرِه، وكانَ مُولَعًا بسماعِ الغِناءِ، وقالَ أحمدُ ابنُ المعذِّلِ: وكانَ من الفصحاءِ المذكورين، وكلَّما تَذكَّرتُ أنَّ الترابَ يأكلُ لسانَه صغُرَتْ الدُّنيا في عيني، فقيلَ له: أينَ لسانُك مِن لسانِه؟ [فقال: كانَ لسانُه إذا تعايى (¬١)، أفصحَ مِن لساني] (¬٢) إذا تحايى، وقالَ يحيى بنُ أكثمَ: كانَ بحرًا لا تُكدِّرُه الدِّلاءُ. قلتُ: ومعَ ذلك قالَ فيه أبو داود: إنَّه كانَ لا يعقلُ الحديثَ، وقالَ أبو مصعبٍ: رأيتُ مالكًا طردَه؛ لأنَّه كانَ يُتَّهمُ برأيِ جَهمٍ (¬٣). قالَ الساجيُّ: وسألتُ عمروَ بنَ مُحمَّدٍ عنه؟ فجعلَ يذمُّه، وقالَ مصعبٌ الزُّبيريُّ: كانَ يُفتي، وكانَ ضعيفًا في الحديث، وذُكرَ في "التهذيب" (¬٤)، [و] "ثقاتِ ابنِ حِبَّانِ" (¬٥). ماتَ في سنةِ اثنتين، أو ثلاثٍ، أو أربعَ عشرةَ ومئتين (¬٦).
٢٥٤٥ - عبدُ الملكِ بنُ عبدِ الله بنِ يوسفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ يوسفَ بنِ مُحمَّد بنِ حَيُّويه، الضِّياءُ، أبو المعالي ابنُ الشَّيخِ أبي مُحمَّدٍ الجُوَيْنيُّ، الشَّافعيُّ، الملقَّبُ إمامَ الحرمينِ (¬٧).