في "الكبير" (¬١) مِن طَريقِ أحمدَ بنِ حنبل، وحامدِ بنِ يحيَى البلخيِّ، ثلاثتُهم عنِ ابنِ عُيينةَ بِهذا السَّندِ مثلَهُ، بزيادةِ: "فبعثنَا النَّبيُّ ﷺ في سريَّةِ، وأمرَنا بذلك، فخرجْنَا نَسيرُ بأرضِ تِهامة، فأدركْنَا رجلًا يسوقُ ظَعائِنَ، فعرضنَا عليهِ الإسلامَ، فقلتُ: أمسلمٌ أنت؟ قال: وما الإِسلامُ؟ فأخبرنَاهُ، فإذَا هوَ لا يعرِفُهُ، قال: فإنْ لم أفعلْ، فما أنتُم صَانعونَ؟ فقلنَا: نقتُلُكَ، قال: فهلْ أنتُم مُنتظِرون حتَّى أُدرِكَ الظَّعائن (¬٢)؟ فقلنا: نعم؛ ونحنُ مُدرِكُوهم، قال: فخرجَ، فإذَا امرأةٌ في هودَجِهَا فقال: اسلَمِي حُبيش، قيلَ انقِطَاعِ العَيشِ، فقالتْ: أسلمُ عشرًا، وتسعًا تترا، ثُمَّ قالتْ:
أتذكرُ إذْ طالعتُكم فوجدتُكم … بحَليةَ (¬٣) أو أدركتُكم بالخَوانقِ (¬٤)
ألم يكُ حقًّا أنْ يُنوَّلَ عاشقٌ … تكلَّف إدلاجَ السُّرى والودائقِ
فلا ذنبَ لي قد قلتُ إذ أهلُنا معا … أثيبي بودٍّ قبلَ إحدى الصَّفائقِ
أثيبي بودٍّ قبلَ أنْ يشحطَ النَّوى … وينأى الأميرُ بالحبيبِ المفارقِ