وَهو مِمنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكرٍ لِيَنْظُرَ مَا يَصنَع بَنُو هَاشِم، فَلمَّا بَايعُوهُ بَايع. وَاخْتُلِفَ فِي وقتِ وَفَاتِهِ؛ فقيل: استُشْهِدَ يَومَ أَجْنَادِين (¬١) عَلى الأصحِّ سَنةَ ثَلاثَ عشرة، فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى عَهدِ عُمَر.
وَعَنِ الزُّهري: أنَّه أَملَى مُصحَفَ عثْمَانَ عَلَى زَيْدِ بنِ ثَابِت بِأَمرِ عُثمانَ (¬٢). وَهَذا يَقْتَضِي أنَهُ تَأَخَّر عَمَّا تَقَدَّمَ، وَلأَجْلِهِ زَعَم بَعْضُهُم أَنَّهُ تُوفيَ سَنَة تسعٍ وعشرين.
وقال أبو حسَّان الزِّيادِيّ (¬٣): فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ سَنةَ سَبعٍ وعِشرين، وَمَالَ إِليهِ شَيْخُنَا (¬٤). وأُمُّهُ هِنْدُ بنتُ المغِيرةِ بنِ عَبدِ الله بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُومٍ.
٦ - أَبَانُ بنُ صالحِ بنِ عُمَيرِ بنِ عُبَيْدٍ القُرَشيُّ، مولاهم (¬٥).
حجازيٌّ، مِنْ رِجَالِ "التَّهذِيب" (¬٦)، أَصْلهُ كَمَا قَالَ ابنُ حِبَّانَ مِنَ المدينَةِ (¬٧)، وَلَكِنَّهُ سَكَن الكُوفَةَ، ثِقَةٌ، وَرِعٌ، كَبِيرُ القَدْر، يَروِي عَن: أَنَسٍ، فَمَن دُونَه، وَعَنه: ابنُ جُرَيْج، وابنُ إسْحَاقَ، وآخَرُون. مَاتَ فِي حَدِّ الكُهولَة، سَنَةَ بِضعَ عَشرةَ ومئَة.