المحلِّيُّ، والمناوِيُّ، وعظُمَ اختصاصُهُ بِهما، وتزايَدَ معَ ثانِيهما، بحيث خطبَهُ لتزوِيجِ سِبطتِهِ الشَّريفةِ ابنةِ أحمدَ المصريِّ الصفَّارِ.
وقرَّرهُ مُعيدًا في الحديثِ بجامعِ ابنِ طُولون (¬١)، وفي الفقهِ بالصَّالحيَّةِ، وفي غيرِهما مِن الوظائِفِ والمرتَّباتِ، وأسكنَهُ قاعةَ القضاءِ بها، وعرضَ عليهِ النِّيابةَ فأبَى، ثُمَّ فُوِّضَ إليهِ عندَ رُجوعِهِ مَرَّة إلى بلدِةِ مع القضاءِ (¬٢) النَّظرُّ في أمرِ النُّوابِ بالصَّعِيدِ، وصَرفُ غيرِ المتأهلِ منهم، فما عملَ بجَمِيعِهِ.
وأخذَ عن: العزِّ عبدِ العزيزِ الوفائيِّ (¬٣) في الميقات، وغيرِهِ، وكانَ يجيءُ إليهِ للخلوةِ التِي ينزلُ فيها بالمؤيديَّةِ للقراءَةِ.
ثُمَّ إنَّهُ استوطنَ القاهرةَ مع توجُّهِهِ لزِيارةِ أهلِهِ أحيَانًا، ووقَعَ في خاطِرِهِ الإعراضُ عن تِلكَ الجِهاتِ التِي تقرَّرَ فيها بشيءٍ قامَ في نفسِهِ، وأنَّهُ لا يلجئُهُ إليهِ إلا الزَّوجةُ فيفارِقُها. هذا معَ كونِه كانَ قد تكرَّرَ مِن شيخِهِ بنفسِهِ، وبالشَّمسِ الجَوْجَرِيِّ عرضُ تزوُّجِهِ بِها، وأخَّرَ الإجابةَ لاستيدانٍ بهِ، وقُدِّر أنَّهُ سافرَ إليهِ، وكلَّمَهُ فيهِ فلمْ يعد، ولا صرَّحَ بالمنعِ، وسافرَ على ذلكَ، فما وصلَ حتَّى جاءهُ