فاستحسن ابن بَرْدِ بك ذلك، وقال: هؤلاء عَرَبٌ، ونظمُهُم طَبَعٌ، ونظمُنَا تكلُّفٌ (¬١)، فلمَّا بلغَ ذلك أيضًا والدَهُ قال:
لو رامَ قلبي سُلُوًّا عنه جادَلَهُ … مني الغرامُ ولو دَمْعًا لجادَ لَهُ
ومِن نظمِ صاحبِ الترجمةِ في مِصرَ:
إنَّما مصرُ بلدةٌ ذاتُ حُسنٍ … كلُّ قَلْبٍ بِحُبِّها مَشغُوفُ
وعجيبٌ يَهوى الكفيفُ قَناها … كيفَ يَهْوى وطرفُهُ مَكفُوفُ
ومنه مخاطبًا للمناويِّ (¬٢):
هُنِّيْتَ يا مَولايَ بالمَنْصِبِ … وفُزْتَ مِن عَيْشِكَ بالأطيَبِ
وأصبحتْ تأتِيْكَ مِن مَشْرِقٍ … مآرِبُ النَّفسِ ومن مَغْرِبِ
ومثله ممَّا كتبه من اليُنبوعِ بعد توجُّهِهِ من المدينة لأبيه:
بايعتُ أيامي على كلِّ ما … تَجُرُّ لهُ (¬٣) بيعةَ الرِّضوانِ
يا ليتني استثنيتُ في بيعتي … فُرْقةَ أحبابي وإخوانِي
ومنه قصيدة:
يا أُهَيلَ العقيقِ إنَّ فؤادي … كلَّ يومٍ يطوفُ بالشَّوقِ سَبْعا