وأوحدِ (¬١) الزَّمان، وفريدِ الأقران، الرَّاقي مراقي الأعلامِ، بالبَنان (¬٢) واللِّسان والأقلام، مع القريحةِ الوقَّادةِ، والبصيرة النَّقَّادةِ، والسَّريرة التي بها سادَ القادَةَ، وقادَ السَّادَةَ.
تفقَّهَ على مذهبِ الإمامِ أبي حنيفةَ، وحوى مِن فنونِ العلمِ كلَّ نخبةٍ طريفةٍ، وألقى بالآخرِ شَرَاشِره (¬٣) على علومِ الأحاديثِ الشريفةِ، وفَرَعَ بها من فنون (¬٤) المعالي كل قُنَّةٍ (¬٥) مُنيفةٍ، معَ نظمٍ يخترَع في ارتجاله الأفكار، وتُفتَرَعُ (¬٦) في حِجاله (¬٧) الأبكارُ، ويطلُعُ في غِياضِهِ (¬٨) الأنوارُ، ويُبتدَعُ في رياضِهِ الأزهارُ، ويفسُرُ (¬٩) فضلُه بالفضائل حال، ونجمُه في أُفقِ المعالي عالِ، ومصنفاتٍ تروقُ الطالبين إتقانًا، ومؤلفاتٍ تشوق المستفيدين إيقانًا، ودروسٍ أحيتْ علمَ النُّعمان (¬١٠) بعد ما دَرَسَ، وفوائدَ سقى