تموَّلَ جدًا، [و] توسَّل حتَّى اتَّصلَ بابنةِ البرهاني ابنِ عُلَيْبَةَ (¬١) على كُرهٍ منه ومن ولديه (¬٢) لذلك، لعدمِ سلوكِه مسالك (¬٣) الاحتشام، وذكره في معاملاته بما لا يحسُنُ، وآلَ أمرُهم معه إلى افتدائِها منه بخمسِ مئةٍ دينار فأكثر.
وسافرَ إلى المدينةِ النَّبويةِ، فكانت مَنِيَّتُهُ بها في سادسِ عِشري رجبٍ سنة خمسٍ وسبعين وثماني مئةٍ، بعدَ أنْ أوصى بثلثِ ما كانَ معه فيها لجهاتٍ معيَّنةٍ وغيرها، كعمارة بعض الرُّبُط، وعَيَّن له الشيخَ مُحمَّدًا المراغيَّ، وبثلث ما يخلُفُ عنه بالقاهرة أيضًا، ومِن ذلك زيادةٌ على مائتي دينار لأربطةِ المدينة على يَدِ ابنِ الزَّمِنِ، وعسى أنْ ينتفعَ بذلك. سامحَه الله.
٢٩٠٥ - عليٌّ، العلاءُ، المعروفُ بالقائد (¬٤).
أصلُه مِن بلادِ الشَّامِ، مِن جبالِ عاملةَ (¬٥) فيما قيل.
وولي الشُّرطةَ بالمدينةِ النبويَّةِ في إمارة ثابتِ بنِ نُعيرٍ سنينَ، ثمَّ أعرضَ عن ذلك، فصارَ أخوه عزُّ الدِّين واليَها، وعانى العلاءُ التِّجارةَ فحصَّل دنيا، ولاءَمَ غيرَ واحد من التُّجَّار، ومِن أصحاب المؤيَّدِ (¬٦)، فأعطاه المؤيَّدُ مالًا، قيل: ألفي مثقالٍ