لعَمارَةِ عين حُنينٍ (¬١) لمكةَ، فَعَمَرها في سنةِ إحدى وعشرين، ثمَّ صارَ يتعاهَدُ عَمارتها بعد ذلك، ثمَّ تغيَّر عليه المؤيَّدُ، ولاءم بعده الظاهرَ ططر (¬٢)، فأرسلَ معه هديةً لصاحب اليَمَن، ودخلَ بها إلى اليمنِ في تجارةٍ سنةَ خمسٍ وعشرين بعد موت ططر. وأقامَ باليمن إلى ذي القعدة سنةَ سبعٍ وعشرين، وحجَّ فيها، ثمَّ توجَّه في البحرِ إلى القاهرةِ بهدايا وتُحَفٍ، فأدركَه أجلُه بعَيْنونا (¬٣) جزيرةٍ بقرب عيونِ القَصَبِ (¬٤) في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ ثمانٍ وعشرين، واستولت الدَّولةُ على تركتِه، وكانَ يُنْسَبُ للتشيُّع.