ومنه:
يا ربِّ أنت غِيَاثُ المُستَجيرِ بهِ … أنتَ الدَّليلُ لمنْ تاهَ الطَّريقُ بهِ
يا مُنْقذَ المُبْتَلى اللَّهْفَانِ من خَطرٍ … يا عالمًا سِرَّ قَلبي في تَقَلُّبِهِ
يا مُنْجيَ الهالكِ اللَّهفانِ من محَنٍ … يا فَالِقَ الصُّبحِ من دَيْجُورِ غَيْهَبِهِ (¬١)
عَجِّلْ بحَقّكَ يا مَوْلايَ مُلْتَمَسي … وانظرْ إلى غَافلٍ عَمَّا يُرادُ بهِ (¬٢)
ماتَ في ثاني رجبٍ سنةَ إحدى وخمسين وثماني مئةٍ، ودُفِنَ من يومِه بالبقيعِ بعدَ الصَّلاةِ عليه بالرَّوضةِ، ﵀.
١٥ - إبراهيمُ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ المِصريُّ الأصل، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ (¬٣).
أخو الشَّمسِ محمَّدٍ الآتي ذِكرُه، ويُعرف قديمًا كأبيه: بابنِ الخطيبِ، ثُمَّ لكونه رئيسَ المؤذنِّينَ بالمدينة النَّبويةِ، وابنَ رئيسِهم: بالرَّيس وبابنِ الرَّيّس، وُلدَ في ثاني عشري المحرَّم، سنةَ تسعٍ وأربعين وثمَاني مئةٍ بطيبة، ونشأ بها، فحفظَ القرآن، و "المنهاج" الفرعي (¬٤)، والأصلي و "ألفية" النحو، وعرضَ على أبوي الفَرَج المَرَاغي والكَازَرُوني (¬٥)، والإِبْشِيطي، وسمعَ على المحبِّ المطريِّ بعضَ "مسند الشافعي"، وعلى غيرِه، بل سمع عَلَيَّ حينَ تشرُّفي بالإقامةِ بينهم في الكتبِ السِّتةِ وغيرِها، وباشرَ