الرِّئاسةَ بالمدينة، وقدِمَ القاهرةَ مرارًا، وحضرَ مع أخيه عندَ الجَلالِ البكريِّ (¬١)، وكذا حضرَ عندي، وأراني -بل قرأ عليَّ- "مَنْسكًا" له، رَجَزَا أطال فيه جدًا، مُتعرِّضًا للخلاف، لم يكمل، قرَّضته (¬٢) له مع الإجازة، وامتدحَني برجزٍ كتبَه لي في قائمةٍ كتبتُ التقريضَ بظاهرِها، ورأيتُ (¬٣) منه سكونًا وتَودُّدًا، ثمَّ رأيتُه في سنة ثمَان وتسعين بالمدينة، وهو يباشرُ الرِّئاسة، وكذا رأيتُه بعدها بمكَّة، وعادَ فماتَ في المحرَّم سنة تسعِ مئةٍ، ﵀ وإيانا، وكانَ ولدُه أبو الفتح توجَّهَ للقاهرة، فأشارَ والدُه برجوعِه ففعلَ، ومع ذلك فماتَ قبلَ أنْ يُدركَه.
١٦ - إبراهيمُ بنُ أحمدَ المدَنيُّ، البَنَّاءُ.
والدُ يوسفَ وغيرِه ممَّن هم أكبرُ منه، وكانَ على قدمٍ صالحٍ، وخيرٍ، وابتلاه اللهُ في آخرِ عُمرِه بمَن اختلسَ حاصلَه (¬٤)، وضعُفَ حالُه، وماتَ بالمدينةِ ﵀، وأعادَ علينا من بركته، قاله ابنُ صالح.
قال: وابنُه يوسفُ اليومَ من كبارِ أولادِ المجاورين، وأكثرِهم أموالًا، غفر الله له، وأحسنَ عاقبتَه بمنِّه وكَرَمِه.
- إبراهيمُ بنُ إسحاقَ المخزوميُّ.