وروى ابنُ وهبٍ عن مالكٍ أنَّه كانَ مِن أهلِ الفضلِ، والفقهِ، والمشورةِ في الأمورِ، والعبادةِ، وكانَ أشدَّ شيءٍ ابتذالًا لنفسِهِ (¬١).
قالَ مالكٌ: وأخبرني بعضُ مَن حضرَه عندَ الموتِ فسمعَه يقولُ: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ (¬٢).
وروى ابنُ القاسمِ، عن مالكٍ أنَّه كانَ عابدًا، أخبرني رجلٌ أنَّه سمعَه يقرأُ القرآنَ كلَّ يومٍ إذا راحَ، فقيلَ له: كانَ يختمُ كلَّ يومٍ وليلةٍ؟، قال: نعم. انتهى. وهو في "التهذيب" (¬٣).
٣٠١٤ - عمرُ بنُ الحسينِ النَّسَويُّ.
وُجِدَ بحَجَرِ قبرِهِ بالمعْلَاة وَصْفُهُ: بالشَّيخِ الزَّاهدِ، العابدِ الشَّهيدِ، الغريبِ، شيخِ الشُّيوخ، وأنه تُوُفِّيَ في مستهلِّ المحرَّمِ سنةَ إحدى وسبعين وخمسِ مئةٍ (¬٤). قالَه الفاسيُّ في مكَّة (¬٥).
وجَوَّز أنْ يكونَ صاحبَ القصَّةِ التي في "الدُّرَّةِ الثمينة في تاريخ المدينة" (¬٦) لابن النجَّار، ونصُّها: أنَّه في سنةِ ثمانٍ وأربعين وخمسِ مئةٍ سمعوا صوتَ هَدَّةٍ في