أبعدَ قتيلٍ بالمدينةِ أظلمَتْ … له الأرضُ تهتزُّ العِضاهُ (¬١) بأسْؤُقِ (¬٢)
جزَى اللهُ خيرًا مِن إمامٍ وباركَتْ … يدُ اللهِ في ذاكِ الأديمِ المُمزَّقِ
فمَنْ يسعَ أو يركبْ جَناحَي نَعامةٍ … ليُدرِكَ ما قدَّمتَ بالأمسِ (¬٣) يُسبَقِ
قضيتَ أمورًا ثمَّ غادرتَ بعدَها … بوائجَ (¬٤) مِن أكمامِها لم تُفَتَّقِ
وما كنتُ أخشى أنْ تكونَ وفاتُه … [بكفَّي] سَبْنَتى (¬٥) أزرقِ العينِ مُطرِقِ
وما أحسنَ قولَ ابنِ مسعودٍ: لو وُضِعَ علمُ أحياءِ العرب في كِفَّةٍ، وعلمُ عمرَ في الأخرى لرجحَ علمُهُ، ولقد كانَ ذهبَ بتسعةِ أعشارِ العلم، ولمَجلسٌ كنتُ أجلسُهُ معه أوثقُ في نفسي مِن عملِ سنةٍ.
وقالَ عليٌّ حينَ وُضِعَ على سريره بعدَ موتِه: والله ما خلَّفتَ أحدًا أحبَّ أنْ ألقى الله ﷿ بمثلِ عملِه منكَ. وترجمتُه تحتملُ مجلَّدًا ضخمًا، وممَّن أفردَها