وكانَ قبلَ البَعثةِ تاجرًا، فرَامَ -كما قال- الجمعَ بينها وبينَ العبادة، فلم يجتمعا، فتركَ التِّجارةَ، وآخى النبيُّ ﷺ بينَهُ وبينَ عوفِ بنِ مالكٍ.
ومناقبُهُ كثيرةٌ جدًا، وولَّاه معاويةُ قضاءَ دمشقَ بأمرِ عمرَ بنِ الخطابِ.
ماتَ في خلافةِ عثمانَ لسنتينِ بَقِيَتَا من خلافتِهِ، وقيل: قبل قتلِهِ بسنةٍ، وقيل: بعد صِفِّينَ. قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (¬١): والأصحُّ عندَ أهلِ الحديثِ أنَّه في خِلافةَ عثمانَ.
٣١٥٥ - عويمُ بنُ ساعدةَ بنِ عابسِ بنِ عبسٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ، الأنصاريُّ، أحدُ بني عمروِ بن عَوفٍ، المدَنِيُّ (¬٢).
ذكرَه فيهم مسلمٌ (¬٣). وهو بدريٌّ مشهورٌ، وقيل: هو مِن يَليٍّ، له حِلفٌ في بني أميةَ ابنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمروِ بنِ عوفٍ، وقد شهد العَقَبَةَ أيضًا.
قالَ ابنُ عبدِ البرِّ (¬٤): توفِّي حياةِ النَّبيِّ ﷺ، وقيل: بل في خلافةِ عمرَ -وهو الصحيحُ- بالمدينةِ عن خمسٍ وستينَ سنةً. وهو في "التهذيب" (¬٥).
٣١٥٦ - عيَّاشُ بنُ سليمانَ (¬٦).
يروي عن: المدَنيِّينَ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيز، وعنه: إسحاقُ بنُ حازمٍ، قالَه ابن