شقيق تمّامٍ، أمُّهما أمُّ ولدٍ، وابنُ عَمِّ النَّبيِّ ﷺ. يروي عن: أبيه، وأخيهِ عبدِ الله، وعمرَ، وعثمانَ. ويقال: إنه وُلِدَ في العهدِ النَّبويِّ، وعنه: الأعرجُ، والزُّهريُّ، وأبو الأصبعِ مولى بني سُليمٍ.
قالَ مصعبُ بنُ عبدِ اللهِ (¬١): كانَ فقيهًا، فاضلًا، لا عَقِبَ له.
ووردَ أنَّه كانَ مِن أعبدِ النَّاسِ. وقال ابنُ أبي زنادٍ: كانَ يسكنُ بقريةٍ على فرسخٍ مِن المدينة، ونحوَهُ قال غيُرهُ: كانَ ينزلُ قريتي (¬٢) مالكٍ على اثنين وعشرين ميلًا مِن المدينةِ، وكانَ ينزلُ إلى المدينةِ كلَّ جمعةٍ، فينزل دارَ أبيه عبَّاسٍ التي عندَ مجزرةِ ابنِ عبَّاسٍ.
وقالَ يعقوبُ بنُ شيبةَ: يعدُّ في الطَّبقةِ الأولى مِنْ أهلِ المدينةِ، ممَّنْ وُلِدَ على عهد النبيِّ ﷺ. وقالَ مصعبٌ الزُّبيريُّ: كانَ فقيهًا فاضلًا، لا عَقِبَ له (¬٣).
وذكرَه ابنُ سعدٍ (¬٤) في الطَّبقةِ الرَّابعةِ مِن الصَّحابةِ؛ وقال: لم يبلُغْنا أنَّهُ روى عن النَّبيِّ ﷺ، وكانَ رجلًا صالحًا، فقيهًا، ثقةً قليلَ الحديثِ.
وروى له ابنُ مَندهْ، وابنُ قانعٍ في "معجم الصحابة" (¬٥) حديثًا يدلُّ على صحبته، لكنْ في إسناده يزيدُ بنُ أبي زيادٍ، وقد اختُلِفَ عليه فيه.