أمِّتي لأجزأتْ عنهم"، وحديث بُرَيْدَة أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ (¬١): "استغفروا لماعز".
٣٣٣٨ - مالكُ بنُ أنسِ بنِ مالكِ بنِ أبي عامرٍ الإمامُ العلَمُ، نجمُ السُّننِ، وعالمُ المدينةِ، أبو عبد اللهِ الأصبحيُّ، المدَنيُّ (¬٢).
وُلِدَ على الصَّحيحِ سنةَ ثلاثٍ وتسعين، سنةَ ماتَ أنسٌ خادمُ النَّبيِّ ﷺ، وأمُّه العاليةُ ابنةُ شَريكِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ شَريكٍ الأزديَّةُ، ويقالُ: إنَّها مكثتْ حاملًا به ثلاثَ سنين، يروي عن: الزُّهريِّ، ونافعٍ، وعبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، وخلقٍ. قلَّ مَنْ هو مِن غيرِ المدينةِ منهم، وكانَ أوَّلَ مَن انتقَى الرِّجالَ مِن الفقهاءِ بالمدينةِ، وأعرضَ عمَّن ليسَ بثقةٍ في الحديثِ، فلم يكنْ يروي إلا ما صحَّ، ولا يحدِّثُ إلا عن ثقةٍ، معَ الفقه، والدِّينِ، والفضلِ، والنُّسكِ.
روى عنه: السُّفيانانِ، والحمَّادانِ، وشعبةُ، والأوزاعيُّ، واللَّيث، وبه تخَرَّجَ إمامُنا الشَافعيُّ رحمهما الله، وإيَّاه كانَ ينصر، ومذهبَه ينتحلُ حيثُ كانَ بالعراقِ قديما قبلَ دخولِه مصرَ، ثمَّ اجتهدَ، وصارَ إمامًا مُتَّبعًا، وكانَ يقولُ: لولا مالكٌ وابنُ عُيينةَ لذهبَ علمُ الحجازِ، وما في الأرضِ كتابٌ في العلمِ أكثرُ صوابًا [مِن "الموطأ"] (¬٣).
وآخرُ الرُّواةِ عنه وفاةً أحمدُ (¬٤) بنُ إسماعيلَ السَّهميُّ، ولِفُتياه في يمينِ المُكرَهِ بعدمِ