خيرُ المَزارِ لدينا وهو أعظَمُه … وخيرُ مَنْ سَرَّ عرشَ الربِّ مقدَمُهُ
ناديتُهُ بِمَقُولٍ وهو أقوَمُهُ … يا خيرَ مَنْ دُفِنَتْ بالقاع أعظُمُهُ
وطابَ مِنْ طييهِنَّ القاعُ والأَكَمُ
طوبى لجاركمُ طَابَتْ مَسَاكِنِهُ … جارٌ يُجارُ، وجارُ الرَّبع آمِنُهُ
قولٌ إذا قُلْتُ يشفيني محاسِنُهُ … نفسي الفداءُ لقَبْرٍ أنتَ ساكِنُهُ
فيه العفافُ وفيهِ الجودُ والكَرَمُ
وقد ترجم شيخُنا في "لسانه" (¬١) لجُبيرِ بنِ الحارثِ، وقالَ: قرأتُ في "رحلة أمين الدِّين محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ أمينٍ الآقشهريِّ" نزيلِ المدينة النَّبويّةِ، وقد أجازَ لبعض مشايخي، قالَ: أخبرني الأديبُ الفاضلُ محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الرزاقِ بنِ حَمَّادٍ الجزوليِّ: أنَّ أباه أخبرَهُ وصافَحَهُ، وساقَ بِسَنَدٍ فيه لُقِيُّ النَّاصرِ أبي العباسِ أحمدَ ابنِ المستضيءِ (¬٢) في سنة ثلاثٍ وسبعينَ وخمس مئةٍ لجبيرٍ هذا، وأنَّه صحابيٌّ.
قالَ شيخُنا: وحَدَّثَ بهذه القِصَّةِ شيخُنا أبو عبد الله السَّلاوِيُّ، عن عليِّ بنِ حسنِ بنِ حمزَةَ، بِسَنَدٍ له إلى آخره، قلتُ: وهو باطلٌ بالسِّنينَ، وآخرُ الصَّحابةِ أبو الطفيلِ عامرُ بنُ واثلةَ.
٣٤٠٦ - محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ بالغٍ، الشَّمسُ ابنُ الشِّهابِ، المِصريُّ الأصلِ، المدَنيُّ (¬٣).