مالك"، وعرضَها في التي بعدَها، وجانبًا مِن "مختصر ابن الحاجب" الأصلي، وأقبلَ على السَّماعِ، فسمعَ مِن ابنِ صِدِّيقٍ، والقاضي عليٍّ النُّويريِّ، والشِّهابِ ابنِ النَّاصحِ المصري (¬١).
ثمَّ زارَ المدينةَ في سنةِ ستٍّ وتسعين، فسمعَ بها من القاضي البرهانِ ابنِ فَرحونٍ "تاريخها" للمطريِّ، ومِن عبدِ القادرِ الحجَّارِ (¬٢) عدَّةَ آجزاءٍ، ومِن غيرِهما، ورحلَ إلى القاهرةِ مِرارًا، أوَّلُها: في موسمِ سنةِ سبعٍ وتسعين، فأكثرَ بها سماعًا، وقرأ على التَّنوخيِّ، وابن الشِّحنةِ، ومريمَ ابنةِ الأذرعيِّ، والبُلقينيِّ، وابنِ المُلقِّنِ، والعراقيِّ، والهيثميِّ، والحَلاويِّ، والسُّويداويِّ، وخلقٍ.
وسافرَ منها إلى دمشقَ في التي تليها، فقرأَ -بها وبصالحيتِها، وغيرِها مِن غوطتِها- الكثيرَ من الكتبِ والأجزاءِ على جماعةٍ كثيرين، كأبي هريرةَ ابنِ الذَّهبيِّ، وابنِ أبي المجدِ، وخديجةَ ابنةِ إبراهيمَ بنِ سلطان (¬٣).
وزارَ بيتَ المقدسِ، وسمعَ به أبا الخيرِ ابنَ العلائيِّ وغيرَه بغزَّةَ، وسمعَ من أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ عثمانَ الخليليِّ (¬٤)، وبالرَّملةِ ونابلسَ، وغيرِهما.