وعادَ إلى القاهرةِ في سنةِ اثنتين وثمان مئةٍ، فسمعَ بها مِن جماعةٍ.
ودخلَ فيها إسكندريةَ، ولم يسمعْ بها، بل دخلَ فيها الشَّامَ أيضًا، ورافقَه شيخُنا في هذه الخَطرةِ، وسمعَ شيخُنا منه في بعضِ البلادِ.
ودخلَ بلادَ اليمنِ غير مرَّةٍ، أوَّلهُا في سنةِ ستٍّ وثمان مئةٍ، فسمعَ بها مِن أصيلِ الدِّينِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حيدرٍ الدّهقليِّ (¬١) وغيرِه، وأجازَ له أبو بكرِ ابنُ المحبِّ، والتَّاجُ أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ محبوبٍ (¬٢)، والزَّينُ عبدُ الرَّحمنِ ابنُ الأستاذِ الحلبيُّ (¬٣)، والبرهانُ القيراطيُّ.
وبلغَ شيوخُه سماعًا وإجازةً نحوَ خمسِ مئةٍ، شرعَ في جمعِهم في "معجمٍ الجمالُ ابنُ موسى الحافظِ المراكشيِّ" (¬٤)، فماتَ قبلَ إكمالِه.