وأكثرَ من السَّماعِ والشُّيوخِ، وتفقَّهَ بابنِ عمِّ أبيه الشَّريفِ عبد الرَّحمنِ الفاسيِّ (¬١)، وأبي عبدِ الله الوَانُّوغيِّ، وخلفٍ النِّحريريِّ، وبَهرامَ (¬٢)، وأذِنوا له في الإفتاءِ والتَّدريسِ.
وأخذَ أصولَ الفقهِ على الوانُّوغيِّ، وخلفٍ، وفتحِ الدِّينِ صدقةَ التِّزمنتي المصريِّ (¬٣)، والأبناسيِّ، والشَّمسِ القليوبي (¬٤)، وعنه وعن غيرِه أخذَ النَّحوَ، والحديثَ عن الجمالِ ابنِ ظهيرةَ، والزَّينِ العراقيِّ، والشِّهابِ ابنِ حِجِّي، وأذِنوا له في التَّدريسِ والإعادةِ.
ولازمَ الجمالَ كثيرًا، وتمهَّرَ به في الحديثِ ومتعلَّقاتِه، وكذا أخذَ عن رفيقِه شيخِنا، وانتفعَ به كثيرًا، ووَلِيَ قضاءَ مكَّةَ في شوَّالٍ سنةَ سبعٍ وثمانِ مئةٍ مِن قِبَلِ النَّاصرِ فَرَجٍ، فكانَ أوَّلَ مالكيٍّ وُلِّيَ بمكَّةَ استقلالا، ورتَّبَ له على ذلكَ معلومًا،