وكان الشَّيخُ مُحَمَّدٌ الكيلانيُّ المقرئُ (¬١) وغيرُهُ يناكدُهُ وينكر إقامتُهُ برِباطِ ربيعٍ في سفح أجيادَ الصغيرِ (¬٢)، وهو صابرٌ لشِدَّةِ تحرِّيْهِ، قَلَّ مَنْ كان يُحسِنُ القراءَةَ عليه سيِّما وفي خُلُقِهِ شِدَّةٌ، ولو بُسِطَتْ ترجمَتُهُ لكانَ فيها لَطَائِفُ.
وهو مِمَّنْ ذَكَرَهُ المَقريزيُّ في "عقودِهِ" (¬٣)، وقالَ: إنَّهُ جالَ البلادَ، وبرعَ في الفقهِ وغيرِه. انتهى.
ولم يزل على أوصافِه حتَّى ماتَ وهو مُمَتَّعٌ بحواسِّهِ، شهيدًا بالبطن بمكَّةَ في ليلةِ الأحدِ سادسَ عشرَ المحرَّمِ سنة تسعٍ وخمسينَ، وصُلِّيَ عليه ضُحىً عندَ بابِ الكعبة، ودُفِنَ بالمَعْلاةِ بالقربِ مِن خديجةَ الكبرى، والفضيلِ بنِ عياضٍ في مشهدٍ حافلٍ، وصُلِّيَ عليه بالجامعِ الأمويِّ في دمشقَ وبغيرِه صلاةَ الغائبِ، ﵀ وإيَّانا.
٣٤٨٩ - محمَّدٌ، ناصرُ الدِّينِ، أبو الفرَجِ (¬٤).
أخو الثَّلاثةِ قبلَه، وشقيقُ ثانيهم، ووالدُ الشَّمسِ محمَّدٍ الآتي (¬٥).