روى عنه البِرزاليُّ، والذَّهبيُّ، وآخرون، مِن آخرِهم أبو بكرِ ابنُ المحبِّ، و بالإجازة: البرهانُ التَّنوخيُّ.
وأُقعدَ في صناعة السَّكاكينِ عند شخصٍ رافضيٍّ، فأفسدَ عقيدتَه، بحيثُ أخذَ عن جماعةٍ مِن الإماميةِ، ولكنْ لم يُحفظْ عنه سبٌّ في الصَّحابةِ، بل له نظمٌ في فضائلِهم، غيرَ أنَّه كانَ يُناظرُ على القدَر، ويُنكرُ الجبْرَ، وردَّ على العفيفِ التلمساني (¬١) في الاتحاد، وقد أمَّ بقرية جِسرين (¬٢) مدَّةً، وأقامَ بالمدينةِ النَّبوية عندَ أميرِها المنصورِ بنِ جمَّازٍ مدَّةً طويلة. كلُّ ذلكَ مع تعبُّدٍ، وسعةِ علمٍ، ونظمٍ، وفضائل.
قالَ ابنُ تيميةَ: هو ممَّن يتسنَّنُ به الشِّيعيُّ، ويتشيَّع به السُّنيُّ، ونسبَ إليه العمادُ ابنُ كثير (¬٣) الأبياتَ التي أوَّلُها:
أيا معشرَ الإسلام، ذِمِّيُّ دينِكم (¬٤)