وقالَ الذَّهبيُّ (¬١): كانَ حلوَ المجالسة، ذكيًا، عالمًا، فيه اعتزالٌ، وينطوي على دينٍ وإسلام، وتعبُّدٍ، سمعنا منه، وكانَ صديقًا لأبي، ويقالُ: إنَّه رجعَ في آخرِ عمرِه، ونسَخَ "صحيح البخاري"، وماتَ في صفَرَ سنةَ إحدى وعشرين وسبعِ مئةٍ، ووُجدَ بعدَ موتِه بمدَّةٍ في سنةِ خمسين وسبعِ مئةٍ بخطٍّ يُشبه خطَّه كتابٌ يُسمَّى "الطرائفَ في معرفةِ الطوائفِ"، يتضمَّنُ الطَّعنَ على دينِ الإسلام، ودارتْ فيه أحاديثُ مُشكلةٌ، وتكلَّمَ على متونِها كلامَ عارفٍ بما يقول، إلا أنَّ وضعَ الكتاب يدلُّ على زندقته، وقالَ في آخره: كتبَه عبدُ الحميدِ بنُ داودَ المصريُّ، وهذا الاسمُ لا وجودَ له، وشهد جماعةٌ مِن أهلِ دمشقَ بأنَّه خطُّه، فأخذَه التَّقيُّ السُّبكيُّ عندَه، وقطَّعه في الليل، وغسلَه بالماءِ. ذكرَه شيخُنا في "دُرَره" (¬٢).
٣٤٩٦ - محمَّدُ بنُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ عبدِ الله بنِ أبي قُحافةَ عثمانَ بنِ عامرٍ، أبو القاسمِ القُرشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ (¬٣).