قومي في دمِ عثمان، وأتركُكَ وأنت صاحبُه؟ فقتلَه، ثمَّ جعلَه في بطنِ حمارٍ، وأحرقَه.
وقيل -كما عن عمروِ بنِ دينارٍ- إنَّه أتي به لعَمروِ بنِ العاص، فقال له: معكَ عقدٌ مِن أحدٍ؟ قال: لا، فأمرَ به، فقُتلَ.
قالَ ابنُ يونس (¬١): وكانَ قتلُه في صفرَ سنةَ ثمانٍ وثلاثين يومَ المُسنَّاة، لمَّا انهزم المصريون. فقيل: إنَّه اختفى في بيتِ امرأةٍ مِن غافقٍ، آواه فيه أخوها، وساقَ ما تقدَّم. وقالَ ابنُ حِبَّان: قيل: إنَّ محمَّدًا قُتلَ في المعركة، وقيل: إنَّ عمرو بنَ العاص قتلَه بعدَ أن أسره.
قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ في "الاستيعاب " (¬٢): كانَ عليٌّ يُثني عليه ويُفضِّله؛ لأنَّه كانت له عبادةٌ واجتهاد، وكانَ على رجَّالة عليٍّ يومَ صِفِّين.
٣٤٩٧ - محمَّدُ بنُ أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي بكرِ بنِ الحسينِ، الكمالُ أبو الفضلِ ابنُ الزَّينِ ابنِ أبي الفرجِ، العثمانيُّ، المراغيُّ، المدَنيُّ (¬٣).
والدُ عبدِ الحفيظِ الماضي. وُلدَ بالمدينةِ في سنةِ ثمانٍ وخمسينَ وثمانِ مئةٍ، سنةَ وفاةِ أبيه، أو قبلَها، وسمعَ على جدِّه، وابنةِ أخي جدِّه فاطمة (¬٤) ابنةِ أبي اليُمنِ المراغيِّ،