يثني على والده (¬١)، ويقولَ: إنَّه كانَ يتمنَّى ولدًا ذكَرًا- بعدَ أنْ صَحَّحَ أكثرَهُ ابتداءً على يعقوبِ بنِ جمال، بل كانَ قرأ في سنةِ عشرينَ على الشَّرفِ مؤلِّفِه بعضَه، وأجازه، وقرأه بحثًا وتصحيحًا على السِّراج عمرَ ابن الغرَّافِ بإشارةِ القاضي شرفِ الدِّينِ الأُميوطيِّ، وبعضَ الفِقْهِ على أبي جبيرٍ عيسى الظَّفَارِيِّ، وكذا على الفخرِ ابنِ مسكين (¬٢) في مجاورتِهِ بالمدينةِ شيئًا من الفقه، والميقاتَ على الشيخِ محمَّدِ بنِ كاملٍ الحسرميِّ (¬٣)، وشيئًا في فرائض "الوسيط"، و"المغني" بحثًا على النَّجمِ الأصفونيِّ (¬٤)، ولازمَ القصريَّ حتَّى تلا عليه للسَّبعِ، وصَحِبَه، وتهذَّبَ به، وكانَ يقرأ له في مواعيدِهِ، وقرأ ثلاثةَ أرباعِ القرآنِ عند السبتيِّ المؤدِّبِ، أحدِ مَن انتفعَ عليه عدَّةٌ من كبارِ الأبناءِ.
وكانَ أبو عبدِ اللَّه ابنُ فرحونٍ والشيخُ عمرُ الخرَّازُ يقولان له: كانَ أبوكَ من الأولياءِ، مِمَّنْ يَسألُ اَللّه ولدًا ذكَرًا يحفظُ القرآنَ، فأُجيبَ فيك، وكذا كان افتخارُ الدِّين ياقوتٌ (¬٥)، شيخُ الخدَّام يقولُ: نحنُ عرفنا أنَّ اللَّه استجابَ دعاءَ