شيخُ الحرمِ ومفتيه. بل مفتي الحرمينِ، حسبما وصفَه به شيخُه الفقيهُ جمالُ الدِّين ابنُ خُشيشٍ (¬١)، إذ قرأ عليه مؤلَّفه "المقتضب" (¬٢) في سنةِ أربعٍ وستين وستِّ مئةٍ، بحيثُ أدخلْتُهُ في هذا الديوانِ معَ إمكانِ التوقُّفِ فيه، وأنَّهُ إنما أرادَ قصدَهُ بالفتوى من الحرَمِ المدنيِّ.
وُلدَ في أيامِ التشريقِ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين وستِّ مئةٍ بِمِنَىً، ونشأ بمكَّةَ، فسمعَ على محمَّدِ بنِ عليٍّ الطبريّ (¬٣)، وابن مُسْديٍّ، وأبى إليُمنِ ابنِ عساكرَ، وكذا سمعَ على ابنِ بنتِ الجُمَّيزيِّ (¬٤)، وابنِ أبي الفضلِ المرسيِّ (¬٥)، وحدَّثَ، سَمِعَ منه العلاءُ العطَّارُ، والبِرزاليُّ، وذكره في "معجمه"، والنَّجمُ ابنَ عبدِ الحميدِ (¬٦)، وماتَ قبلَهُ،