وابنُ رُشيدٍ (¬١)، وقال (¬٢): إنه كان شديدَ العارِضَةِ (¬٣)، حديدَ النَّظَرِ، متعرِّضًا لإيراد الشُّبَهِ، أحدَ العلماءِ العاملينَ الآمرينَ بالمعروفِ والنَّاهِينَ عن المنكرِ، وعليه مدارُ الفتيا أيامَ الموسمِ.
وقالَ البِرزاليُّ: كان شيخًا جليلَ القَدْرِ، عالمًا، مُتَديِّنًا، له معرفةٌ بالفقهِ على مذهبِ الشافعيِّ، وعليه مدارُ الفتوى بمكَّةَ معتَمَدًا فيها؛ وإنْ كانَ المحبُّ الطبريُّ شيخَ الجماعة، قوَّالًا بالحقِّ، آمرًا بالمعروفِ ناهيًا عن المنكرِ، له في القلوب الجلالة، ويُتوسَّل به في الحوائج، ناسكًا صالحًا، دائمَ الصِّيامِ والطَّوافِ، قاضيًا لحوائجِ الناسِ، مَن قصَدَهُ مشى معه متواضعًا، يعرف "التنبيه" مسألةً مسألة، ويحفظ "المفصَّل" (¬٤)، ويعرف طُرَقًا (¬٥) من العربيَّةِ، وقالَ الذَّهبيُّ (¬٦) -وله منه إجازة-: كانَ