وأجازَ له الصَّلاحُ ابنُ أبي عُمرَ، وابنُ أُميلةَ، وابنُ الهبَلِ، والسُّوقيُّ (¬١)، وابنُ النَّجْمِ، وعمرُ بنُ إبراهيمَ الخُتَنِيُّ، وأحمدُ بنُ عبدِ الكريمِ البَعْلِيُّ (¬٢)، وغيرُهم.
وتفقَّهَ بالشيخِ موسى المُرَّاكشيِّ (¬٣)، وأبيه، وخَلَفَهُ في تصديرِهِ بالمسجِدِ الحرام، فأجادَ وأفادَ، وكانَ من الفضلاءِ الأخيارِ، ذا حَظٍّ من العبادة، والخير، والثَّنَاءُ عليه جميلٌ.
ماتَ في يوم الاثنينِ ثالثَ شوالٍ سنة ستٍّ وثمان مئة بالمدينة، ودُفِنَ بالبقيعِ، وقد جاز الأربعينَ بيسيرٍ، وعَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ كما قاله الفاسيُّ (¬٤) بِفَقْدِهِ: فإنه لم يَعِشْ بعد أبيه إلا نحوَ سَنَةٍ، وكانَ يذكُرُ أنَّهُ رأى في المنام، وأبوه مريضٌ أنَّ شخصًا -أظنُّهُ مَغْرِبيًا- أعطاهُ عُسًّا (¬٥)، وقال له: بِعْهُ بثلاثةَ عَشَرَ درهمًا، أعطِ أباكَ منها ثلاثةً، والباقي لَكَ، فأُوِّلَ بمقدارِ حياتِهما، وتردَّدَ في الدِّرهَمِ أَهُوَ شهرٌ أو