وأجازَ له من دِمِشْقَ: المِزيُّ، والبِرزاليُّ، والذَّهبيُّ، وزينبُ ابنةُ الكمالِ، وآخرون، واشتغلَ بالفقه وغيرِهِ، فحصَّلَ طَرَفًا، وشاركَ في عِدَّةِ فُنونٍ، بل كان عُنِيَ بالقراءاتِ، وقرأ على أبي حيَّانَ، والشَّمس ابنِ السرَّاجِ (¬١) وغيرهما، وانتصبَ للإقراءِ بالحرم المكيِّ، ومع إكثارِهِ فلم يحدِّثْ إلا باليسير لتخيُّلِهِ، روى لنا عنه شيخُنا وجماعةٌ، وخرّجَ لنفسِهِ ولغيرِهِ، وجمعَ مجاميعَ كثيرةً مع تسامحٍ وكَثْرةِ وَهَمٍ، وخَطٍّ سقيم، ولذا قالَ شيخنا (¬٢): وخطُّه رديءٌ، وفهمُهُ بطيءٌ، وأوهامُهُ كثيرةٌ مع كَثْرَةِ تخيُّلِهِ وضبطِهِ للوَفَياتِ، ومحبَّتِه للمذاكرَةِ، وقد تغيَّر بأَخَرةٍ تغيُّرًا يسيرًا، وهو والشهاب الكَلُوتَاتيُّ (¬٣) من وادٍ واحدٍ، رحمهما الله.
وممَّنْ تَرْجَمَهُ: الفاسيُّ (¬٤)، والمقريزيُّ (¬٥)، وألمَّا بشيءٍ من ذلك، وهما والجمال ابنُ ظهيرةَ ممَّنْ أخذَ عَنْهُ، وكان استيطانُهُ بمكةَ في سنة تسعٍ وأربعينَ، وخرجَ منها في