لَحِقَهُ، فلم يَزَلْ بها، قالَ: ولم يزلْ قاضيًا حتَّى ماتَ بها لإحدى عشرةَ ليلةً خَلَتْ مِن ذي الحِجَّةِ سنة سبعٍ ومائتينِ، انتهى.
قالَ محمدُ بنُ سلَّامٍ الجمحيُّ (¬١): هو عالمُ دَهْرِهِ، وقالَ مصعبُ بنُ عبدِ الله: والله ما رأينا مثلَهُ، وقالَ الدَّرَاوَرْدِيُّ: هو أميرُ المؤمنين في الحديثِ، وقالَ إبَراهيمُ الحربيُّ (¬٢) -وناهيكَ به-: إنَّهُ أمينُ النَّاسِ على أهلِ الإسلامِ، كانَ أعلمَ النَّاس بأمرِ الإسلامِ، فأمَّا الجاهليةُ فلم نعلمْ منها شيئًا.
وعن الواقديِّ: كانت ألواحي تضيعُ فأُوتى بها من شهرتِها بالمدينةِ، يقال: هذه ألواحُ ابنِ واقدٍ، وقالَ ابنُ المبارك: كنتُ أقدُمُ المدينةَ فما يُفِيدُني، ويدلُّنِي على الشيوخِ إلا هو، ومِمَّنْ ترجَمَهُ الخطيبُ (¬٣) في خمسةِ أوراقٍ كبارٍ، وقالَ: هو ممَّنْ طَبَّقَ شَرْقَ الأرضِ وغربَها، وكذا طوَّلَ ابنُ عساكرَ في "تاريخه" (¬٤) ترجمتَهُ، ثمَّ المزيُّ