ويقالُ لأبيه القاضي أمينُ الدين الحصاريِّ الياسمنديِّ (¬١)، ويحضرُ المجالسَ، وسمع عليَّ جُلَّ "البخاريِّ" أو كُلَّهُ بقراءَةِ الشيخِ فضلِ الله، ثم لم يزل يُلازِمُني في مجاوراتي بها، وهو من خيارِ الغُرَباءِ القاطنين بها وقارًا وسمتًا وعقلًا وفهمًا وكتابةً، نفع الله به.
[٣٩١٨] محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ يحيى بن أبي عليٍّ، أبو الطيِّبِ ابنُ أبي عبد الله المغرِبي النقاوسيِّ القُسَنطِينيِّ المالكيِّ (¬٢)
وهو بِكُنيَتِه أشهرُ، وُلِدَ في جمادى الثاني سنةَ ثمانٍ وأربعين وثماني مئةٍ بِنَقاوُسَ غربي قُسَنطِينةَ، وكان أبوه قاضِيَها، فنشأَ بها، وقرأ القرآنَ لنافعٍ، وحضر دروسَ التفسيرِ والحديثِ والفقهِ على أبي عبد الله محمَّدِ بنِ سُلَيمانَ العياضِيِّ (¬٣)، ثم نقلَه أبوهُ إلى قُسَنطِينَةَ، فسمع بها الحديثَ على مفتيها أبي العباسِ أحمدَ بنِ عيسى الأوراسيِّ (¬٤)، وحضر دُروسَهُ في "ابنِ الحاجبِ الفرعيِّ" و"الرسالة" و"التهذيب" للبرادعيِّ (¬٥) ودروسَ التفسيرِ وفقهَ الحديثِ عند أحمدَ بن سعيدِ المديونيِّ (¬٦)، والنحوَ والعروضَ على