ووقع ذكره في الحجِّ من "صحيح البخاريِّ" (¬١) أنه منع النساءَ أن يطُفنَ مع الرِّجالِ، وطوَّلَ الفاسِيُّ (¬٢) ترجمتَه واستظهر لكونِه كان واليًا على مكةَ والطائفِ والمدينةِ في سنةِ اثنتين وعشرين وثلاثٍ وعشرين وثلاثِ سنينَ قبلهما، قال: بل أظنُّها دامت إلى انقضاءِ خلافةِ ابنِ أُختِهِ هشامِ بنِ عبد الملكِ، وذلك في شوّالٍ سنةَ خمسٍ وعشرين ومئةٍ، قال ابنُ إسحاقَ: وكان الوليدُ بنُ يزيدَ ينقُمُ على محمَّدٍ هذا أشياءَ كانت تبلُغُه عنه في حياةِ هشامِ بنِ عبد الملكِ، فلما وَلِيَ الخلافةَ قبض عليه وعلى أخيهِ إبراهيمَ وأُشخِصا إليه إلى الشامِ، ثم دعى له بالسِّياطِ فقال له محمَّدٌ: أسألُكَ بالقرابةِ، قال: وأيُّ قرابةٍ بيني وبينك هل أنت إلا من أشجعَ، قال: فأسألُكَ بصهرِ عبد الملكِ، قال: لم يحفظه، قال له: يا أميرَ المؤمنين قد نهى النبيُّ ﷺ عن الضَّربِ بالسِّياطِ إلَّا في حَدٍّ (¬٣)، قال: وفي حَدٍّ أضرِبُكَ وقَوَدٍ، أنت أوَّلُ مَن سَنَّ ذلك على العُرَجِيِّ وهو ابنُ عمِّي وابنُ أميرِ المؤمنين عُثمانَ فما رَعَيتَ حَقَّ جَدِّه ولا نسَبتَهُ بهشامٍ ولا ذَكَرتَ حينئذٍ هذا الخبرَ، أنا وليُّ ثأرِهِ، اضرِب يا غلامُ، فضرَبَهما ضربًا شديدًا وأُثقِلا بالحديدِ (¬٤)، ووُجِّهَ بهما إلى يُوسُفَ بنِ عُمَرَ بالكوفةِ وأمرَه باستضافَتِهما وتعذيبِهما حتى يتلَفا، وكتبَ إليه: احبِسهما مع ابنِ النَّصرانِيَّةِ، يعني خالدَ القسريَّ،
Kitab: At-Tuhfatul Lathifah fi Tarikhil Madinah · Pengarang: السخاوي
Baca Juz 7, halaman 169
Rujukan halaman ini: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة، ج 7، ص 169 (SanadKitab #1050, hlm. urut 3312)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.