سنةِ تسعٍ وعشرين ومئةٍ، والتمس منه عامِلُها لمروانَ بنِ محمَّدٍ خاتمةِ خلفاءِ بني أميَّةَ على مكَّةَ والمدينةِ إذ ذاك عبد الواحدِ بنِ سُلَيمانَ بنِ عبد الملكِ المسالمةَ حتى يَتِمَّ الحَجُّ ففعل.
ثم هرب عبد الواحدِ النَّفرَ الأوَّلَ إلى المدينةِ فاستولى هذا على مكَّةَ وتوجَّهَ منها إلى المدينةِ في سنةِ ثلاثين فلَقِيَه في صَفَرِها بِقُدَيدٍ جيشٌ أنفذَهُ عبد الواحدِ من المدينةِ فغلَبَهم أبو حمزةَ ودخلَ المدينةَ فقَتَلَ أربعين رجلًا من بني أَسَدِ بنِ عبد العزَّى وأُصِيبَ أميَّةُ بنُ عبد الله بنِ عَمرِو بنِ عُثمانَ بنِ عفانَ في ثلاثِ مئةٍ من قُرَيشٍ، فبعثَ مروانُ بنُ محمَّدٍ جيشًا عليه عبد الملكِ بنِ محمَّدِ بن عطيَّةَ السَّعدِيِّ (¬١) فلَقِيَ ثلجَ بنُ عُقبَةَ الأزدِيَّ الخارجِيَّ المُظهِرَ الخلافَ على مروانَ بوادي القُرى فقتَلَه وعامَّةَ أصحابِه، وسار ابنُ عطية حتى قتل أبا حمزةَ وخلقًا من جيشِه عند بئرِ ميمونَ من مكّةَ، وبلغَ ذلك عبد الله الأعورَ فجاءَ لِنُصرَةِ أعوانِه فقُتِلَ هو ومَن معه، وبعثَ ابنُ عطيَّةَ برأسِهِ إلى مروانَ بالشامِ ثم سار إلى اليمنِ فانتَصَر على مَن خرجَ وعاد بعد مُصالحَتِه أهلَ حضرموتَ في خمسةَ عشرَ