يصحَّ سماعُه مِن أبي هريرةَ، فلعلَّه أخذه عن عبد الرَّحمنِ بنِ يعقوبَ، ولم يُترجمْ ابنُ عبد البَرِّ للوليدِ هذا (¬١) الذي روى عنه مالكٌ. أمَّا ابنُ الحذَّاءِ فقالَ في "رجال الموطأ" (¬٢): هو أخو عمارةَ، يعني: الماضي، انتهى.
وليس هذا الرَّجلُ في "تاريخ البخاريِّ"، ولا في "كتاب ابن أبي حاتمٍ". نعمْ هو في ثالثةِ "ثقات ابن حِبَّانَ" (¬٣)، لم يزدْ على ما في "الموطأ" مِن روايتِه عن المطَّلبِ، وروايةِ مالكٍ عنه، وكأنَّه أصغرُ مِن عمارةَ؛ فإنَّ عمارةَ مذكورٌ في التَّابعين، له سماعٌ من جابرٍ، وحديثُه عندَ الترمذيِّ، وغيرِه، وعنه: محمَّدُ بنُ يحيى بنِ حَبَّانَ.
[٤٤٩١] الوليدُ بنُ عبد الملكِ بنِ مروانَ بنِ الحكمِ بنِ أبي العاصِ ابنِ أميَّةَ بنِ عبد شمسِ بنِ عبد مَنافِ بنِ قُصَيٍّ أبو العبَّاسِ، القُرَشيُّ، الأمويُّ، الخليفةُ (¬٤)
كانَ وليَّ عهدِ أبيهِ، ووليَ الخلافةَ بعدَه حتَّى ماتَ، فكانت مدَّتُها عشرَ سنين إلا أربعةَ أشهرٍ، وله مآثرُ حسنةٌ بالحرمينِ، فمنها بالمدينةِ: أنَّه وسَّعَ المسجدَ النَّبويَّ، وزخرَفَه على يدِ عاملِه عليها ابنِ عمِّه عمرَ بنِ عبد العزيزِ بنِ مروانَ، وكانَ يختمُ القرآنَ في ثلاثٍ، وفي رمضانَ سبعَ عشرَةَ