مرَّةً، ويُفرِّقُ أكياسَ الدَّراهمِ في الصَّالحين، ويُحكى أنَّه كانَ يقول: لولا أنَّ الله ذكرَ اللِّواطَ في كتابِه، ما ظننتُ أنَّ أحدًا يفعلُه، ماتَ في جمادى الآخرةِ، سنةَ ستٍّ وتسعينَ، عن خمسين سنةً، وتركَ أربعةَ عشرَ ولدًا، وكانَ ذميمًا (¬١)، سائلَ الأنفِ، يختالُ في مِشيتِه، قليلَ العِلم (¬٢).
[٤٤٩٢] الوليدُ بنُ عتبةَ بنِ أبي سفيانَ صخرِ بنِ حَربِ ابنِ أميَّةَ بنِ عبد شمسِ بنِ عبد مَنافِ بنِ قُصيِّ ابنِ كلابٍ، القُرَشيُّ، الأمويُّ (¬٣)
ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (¬٤)، وقالَ: يروي عن: ابن عبَّاسٍ، وعنه: محمَّدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الحارثِ التَّيميُّ، انتهى.
وقد ولَّاه عمُّه معاويةُ المدينةَ، وجاءه نَعيُه إليها وهو عليها وَالٍ، وكانَ جوادًا، حليمًا، فيه دِينٌ وخيرٌ. قالَ يحيى بنُ بُكيرٍ: كانَ معاويةُ يولِّي المدينةَ مرَّةً مروان ومرَّةً الوليد، وكانَ ولَّاه يزيدُ عليها مرَّتين، وأقامَ الموسمَ غيرَ مرَّةٍ، آخرُها سنةَ اثنتين وستين. قالَ الزُّبير بنُ بكَّارٍ: كانَ الوليدُ رجلَ بني عُتبةَ، وعزلَه يزيدُ عن المدينةِ، في سنةِ ستين، واستعمل عليها عَمروَ بن سعيدٍ الأشدقَ، فقدِمَها في رمضانَ، وكانَ حليمًا