شيخ ثِقةٌ، سمعَ إسماعيلَ بنَ أبي أُويسٍ، وعبدَ العزيزِ الأويسيَّ بالمدينة، وغيرَهما بغيرها، روى عنه إمامُ جامعِ قزوين: جعفرُ بنُ محمَّدِ بنِ حمَّادٍ، حدَّثنا داودُ بنُ إبراهيمَ العقيليُّ القاضي بقزوين، حدَّثنا موسى بنُ عميرٍ، سمعتُ أبا صالحٍ، يقول في قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ (¬١): رُخْصِ الأسعار (¬٢)، ﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ (¬٣) قال: جَورُ السُّلطان (¬٤). وروى أبو الحسنِ ابنُ القطَّانِ عنه ما سمعه منه سنةَ سبعٍ أو ثمان وسبعين ومئتين، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ سليمانَ أبو عثمانَ بمكَّةَ، حدَّثنا عبَّادُ بنُ العوَّامِ بسندِه إلى أبي أيُوبَ. ذكره الرَّافعيُّ في "تاريخ قزوين" (¬٥).
٢٣٥ - أحمدُ بنُ لؤلؤِ بنِ عبدِ اللهِ، العلَّامةُ الصَّالحُ، الشِّهابُ، أبو العبَّاسِ، القاهريُّ الشافعيُّ، أحدُ أئمتِهم، ويُعرف بابنِ النَّقيب (¬٦).
قال الإسنويُّ في ترجمته من "الطبقات" (¬٧) - كما سيأتي -: إنَّه كانَ كثيرَ الحجِّ والمجاورةِ بمكَّةَ والمدينة، وكذا قالَ غيرُ واحد، منهم ابنُ صالحٍ، قال: إنَّه تردَّدَ إلى الحرمين بالمجاورةِ والزِّيارة، وجاءَ في شهرِ رجبٍ سنةَ ستين إليها مرَّةً في الحرِّ الشَّديدِ، فتعجَّبتُ مِن هِمَّتِه، وهنَّأتُه بالزِّيارة في قصيدةٍ نونية، وكانَ يُحسنُ إليَّ كثيرًا،