في كثيرٍ من الصَّنائعِ أستاذٌ، بل بعضُها بالنَّظرِ، ومع ذلكَ فهو خاملٌ بالنِّسبةِ لكثيرينَ ممَّن هم دونَه بكثيرٍ، وقد تصدَّى للإقراءِ بالأزهرِ على رأس الخمسين، وأقرأَ كتُبًا في فنونٍ، وحجَّ غيرَ مرَّةٍ، وجاورَ بالمدينةِ النَّبويةِ في سنةِ ستٍّ وخمسين، ثمَّ بعدَها، وأقرأَ بها أيضًا كُتبًا في فنونٍ، وقرأَ فيها "الصَّحيح" على المحبِّ المطريِّ، ونحوَ ثلثِه الأخيرِ على الجمالِ الشُّشتري (¬١)، وجميعَ "الشِّفا" على التَّاجِ عبدِ الوهَّابِ ابنِ أخي فتحِ الدِّينِ ابنِ صالحٍ وأخذَ عنه غيرُ واحدٍ من أهلِها، وكانَ عزمُه على الإقامةِ، فما تهيَّأ له، وزارَ بيتَ المقدسِ والخليلَ، ودخلَ إسكندريةَ وغيرَها؛ كدِمياط، ورسخَ قدمُه فيها مِن سنةِ إحدى وستين، وانتفعَ به جماعةٌ من أهلِها، وغيرِهم، وصارَ يتردَّدُ أيَّامًا من الأسبوعِ لفَارِسْكُور (¬٢)، للإقراءِ بمدرسةٍ ابتناها البدرُ ابنُ شعبةَ (¬٣)، واستقربَه الأشرفُ قَايَتْبَاي في تدريس مدرستِه هناك، ثمَّ في مشيخةِ المعينية (¬٤) بعدَ وفاةِ الشِّهابِ الجُدَيِّدي (¬٥)، وعلَّقَ في
Kitab: At-Tuhfatul Lathifah fi Tarikhil Madinah · Pengarang: السخاوي
Baca Juz 1, halaman 381
Rujukan halaman ini: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة، ج 1، ص 381 (SanadKitab #1050, hlm. urut 430)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.