الأعمار، فتوجَّهَ إلى المدينةِ الشَّريفةِ في موكبِ من العزِّ حفيل، والسَّعدُ يُجاري عَنانَه وهو بإنجاحِ القصدِ له كفيل، فباشرَ الوظيفةَ كأحسنِ مَن باشر، وعاشرَ المؤالِفَ والمخالفَ بالإحسان، فياحُسْنَ ما عاشر، ثمَّ بعدَ قليل، أكثروا من القَالِ والقِيل، وحُرِمَت الأعداءُ المقيل، وتوسَّلوا إلى التهجين بكلِّ ما إليه سبيل، وأنهَوا لأربابِ الدَّولة ما في شرحِه تطويل، ولم يبرحْ بالحسَّادِ بمَنِ سادَ على الإفسادِ تعويل، فوقعَ الاتِّفاقُ على تشريكِه معَ شخصٍ من أكابرِ مشايخِ صَقيل، فاستقلَّ أحمدُ بالحكم والزَّعامة، وباشرَ الصَّقيلي الخطابةَ والإمامة، واستقرَّ فيها سَنة، ولم يُجرِ الدَّهرُ لحصانهِ رَسَنَه، فرجعَ إلى مصرِه، ووَجِعَ على إِصْره (¬١)، وفُجِعَ بموتِه أهلُ نصرِه، وظهرَ له بعدَ اشتهارِه بالفقرِ أموال، وأعادَ اللهُ الوظيفتين إلى أحمدَ على أحمدِ مِنْوَال، والويلُ لمَن مالَهُ منَ الله مْن وَال، ومالَهُ (¬٢) من التَّقوى لباس، فماله من التِّقوالِ بأس، واستقرَّ فيها استقراَرَ الدُّرْجَةِ (¬٣) في اللُّجَّة، وإذا ذكرتَه (¬٤) في المنصبِ تداور الأُكرَة (¬٥) في الفُجَّة (¬٦)، وقطعَ من المنافقين أظفارَ التَّعَار (¬٧) والنَّعَار (¬٨)، واستدركَهم أطباءُ اللُّطفِ والرِّفق
Kitab: At-Tuhfatul Lathifah fi Tarikhil Madinah · Pengarang: السخاوي
Baca Juz 1, halaman 390
Rujukan halaman ini: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة، ج 1، ص 390 (SanadKitab #1050, hlm. urut 439)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.