والوقار، ولم يعاملْهم (¬١) بسطوةٍ تُبْدِي لهم شوكةً واقتدارًا، بل لاطفَ وحاسن، ووافقَ ودارى، فظفِرَ بالمطلوب، وأحبَّتهُ القلوب، والمؤالِفُ غالب، والمخالفُ مغلوب، واللهُ المسؤول أن يُحييَهُ حياةَ السُّعدَاء، ويُجنِّبَهُ هيئاتِ البعداء، وأن يجعلَ خيرَ عمرِه آخرَه، وخاتمَ عملِه محاسنَه ومفاخرَه، ثمَّ أنتقلَ إلى مكَّةَ حاكمًا وخطيبًا في سنةِ تسعٍ وثمانين (¬٢)، وأمَّا ترجمةُ والدِه وجدِّه الإمامِ ابنِ الإمامِ، فقد ذكرناهما بالموضعِ اللائقِ من كتابنا: "مُهِيج ساكنِ الغرامِ إلى البلد الحرام" (¬٣).
٢٤٣ - أحمدُ بنُ محمَّدِ بنَ أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ أبى بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ، الزَّينُ، أبو الطَّاهرِ، ابنُ الجمالِ ابَنِ الحافظِ المحبِّ الطَّبريّ، ثمَّ المكِّي الشَّافعيِّ.
والدُ العفيفِ عبدِ الله الآتي. وُلِدَ سنةَ ثلاثٍ وستين وستِّ مئةٍ (¬٤)، وأمُّه: أَمَةُ الرَّحيمِ؛ فاطمةُ ابنةُ القطبِ القسطلانيِّ. وروى عن: يعقوبَ بنِ أبي بكرٍ الطَّبريِّ (¬٥)