[أقول (¬١): وقد عاشَ بعدَ المؤلِّفِ نحوَ عشرين سنةً، وهو على طريقةٍ حسنةٍ من التَّعَبُّدِ والتَّقشُّفِ، والزِّهادةِ والتَّعفّفِ، ورُزِقَ ثلاثةَ ذكورٍ؛ هم: تقيّ، وأبو السُّعودِ، و ( … ) (¬٢) لاحظَتْهم بركةُ أبيهِم بعدَ موتِه، وكانت في حدودِ العشرين وتسعِ مئةٍ بالمدينةِ، ودُفِنَ بالبقيعِ، ﵀ وإيَّانا].
٢٨٦ - أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ، الجلالُ، أبو الطَّاهرِ ابنُ الشَّمسِ ابنِ الجلالِ ابنِ الجَمالِ، الخُجَنْديُّ، ثمَّ المدَنيُّ الحنفيُّ (¬٣).
ويُعرف بالأخويِّ لكونِ (¬٤) جدِّه جلالِ الدِّينِ كانَ والدَ والدِه، ووالدُ والدتِه، وهو سعدُ الدِّينِ أخوين، فهما أبناءُ عم، لكن قد اختصرَه بعضُهم فقال: لكونِ جدٍّ لهُ زوَّجَ أخاهُ لأمِّه أختَه من أبيه، وكانَّ كلّ من أبيهِ وجدِّه وجدِّ أبيه علماءَ، ومولدُه في جُمادى الأولى سنةَ تسعَ عشرةَ وسبعِ مئةٍ، واسمُ أمِّهُ صفيةُ، وبشِّرتْ أمُّها في منامِها ليلةَ ولادةِ ابنتِها به مِن رجلٍ بهيِّ الهيئةِ، وسمَّاه أحمد، وبهذا سمَّاه أبوه، ونشأَ في حَجْر (¬٥) أبويه، فلمَّا بلغَ ستًّا أو سبعًا توجَّهَ به أبوه لمولانا الضِّياءِ عالمِ الشَّامِ، حتَّى قرأَ عليه شيئًا من "القُدوري"، وحفظَ سورًا من القرآن، و"التَّرشيح في اللغة" (¬٦)،