قلتُ: ووصفَه ابنُ سكَّرٍ بالشَّيخِ الإمامِ، العالمِ العاملِ، المرحومِ، وسمعَ على الجمالِ المطريِّ، وكافورٍ الخضري، في سنةِ ثلاثَ عشرةَ وسبعِ مئةٍ، في "تاريخِ المدينةِ" لابن النجَّار، وسمعَ ومعَه أخوه محمَّد بقراءةِ أبيهما على البرهانِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ إبراهيمَ بنِ سِباعٍ الفزاريِّ الشَّافعيِّ، ما يأتي في أبيه وأخيه (¬١).
٣١٩ - أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ الشَّيخِ إسماعيلَ بنِ محمَّدٍ، الحضرميُّ، اليمنيُّ، نزيلُ مكَّةَ، ويُعرَفُ بالأهدل (¬٢).
لعلَّه من جهةِ النِّساءِ، كانَ يُذكرُ بصلاحٍ كثيرٍ وإيثار، وللنَّاسِ فيه اعتقادٌ، سِيَّما العامَّة فإنَّهم يُفرطون، مات في شعبان (¬٣) سنةَ تسعَ عشرةَ وثمانِ مئةٍ، بمنزلِه برباطِ الشَّرَّابيِّ (¬٤) مِن مكَّةَ، ودُفِنَ بالمَعلاةِ، بقبرٍ أعدَّهُ لنفسِه عن ستين فأزيدَ، وعَظُمَ الازدحامُ على نعشِه ممَّا لم يُرَ مثلُه بمكَّةَ، وكانَ يتردَّدُ إليها من بلادِه للحجِّ والزِّيارةِ، ثمَّ انقطعَ بمكَّةِ نحوَ اثنتي عشرةَ سنةً متَّصلةً بموتِه، وفي خلالِ ذلك يزورُ المدينةَ. ذكره الفاسيُّ في "مكَّةَ" (¬٥)، وذيَّلَ النَّجمُ ابنُ فهدٍ بحكايةِ كراماتٍ له.