وكانَ أسودَ كاللَّيلِ، وكان أبوه أبيضَ أشقرَ، ولذا لمَّا دخلَ مُجَزّز المُدلجيُّ (¬١) القَائِفُ على رسولِ الله ﷺ فرآهما وعليهما قطيفةٌ، قد غَطيا رؤسَهُما، وَبَدَتْ أقدامُهُما، فقالَ: إنَّ هذهِ الأقدامَ بعضُها من بعضٍ، سُرَّ النَّبيُّ ﷺ بذلكَ وأعجبَه. (¬٢) وقد نزلَ وادي القُرَى (¬٣)، وسكنَ المِزَّةَ مَرَّة، ثمَّ انتقلَ إلى المدينةِ، وتُوفِّي بها، قال الزُّهْريُّ: بالجُرف، ثمَّ حُمِلَ إليها، وذلكَ بعدَ قَتْلِ عثمانَ في آخرِ خلافةِ مُعَاوية، وقيل: بل توفِّي سنةَ أربعٍ وخمسين، وصحَّحه ابنُ عبدِ البَرِّ (¬٤) وغيرُه من الأقوال، وله قريبٌ من سبعين سنة، وقال ابنُ عمرَ: عَجِّلوا بِحِبِّ رسولِ ﷺ اللهِ قبلَ أنْ تطلعَ الشَّمسُ، وروينا عن عبدِ الله بنِ عبدِ اللهِ قال: رأيتُهُ مُضْطَجِعًا على بابِ حُجْرةِ عائشةَ رافعًا عَقِيرَتَه يَتَغَنَّى، ورَأيتُهُ يُصلِّي عندَ قبرِ النَّبيِّ ﷺ، فَمرَّ به مروانُ، فقال: أتُصَلِّي عندَ قبرٍ، وقالَ له قولًا قبيحًا، ثم أَدْبَر، فانصرفَ أُسَامةُ، ثمَّ قالَ: يا مروانُ، إنَّكَ فاحشٌ مُتَفَحِّشٌ، وإنِّي سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول: "إنَّ اللهَ يُبغضُ الفاحشَ المتفحِّش" (¬٥). وترجمته تحملُ البَسْطَ، فهو في كُتبِ الصَّحابة؛ كـ "الإصابة" (¬٦)، وفي "تهذيبِ الكمال" (¬٧)، وغيرِهما،
Kitab: At-Tuhfatul Lathifah fi Tarikhil Madinah · Pengarang: السخاوي
Baca Juz 1, halaman 480
Rujukan halaman ini: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة، ج 1، ص 480 (SanadKitab #1050, hlm. urut 529)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.