وكانَ مِن أوعيةِ العلمِ، مجُمَعٌ على ثقتِه وجلالتِه، وقال فيه مالكٌ: كانَ مِن العلماء. وقال معنُ بنُ عيسى: ما ينبغي لأحدٍ أنْ يفوقَه في الحديثِ. وقال يحيى: ثقةٌ. وقال العِجليُّ (¬١): مدَنيٌّ ثقةٌ. ماتَ على الصَّحيحِ سنةَ سبعٍ وعشرين ومئةٍ.
قلت: وذكرَه ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (¬٢)، فقال: مولى أشجعَ، كانَ مِن صلحاءِ النَّاسِ مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: نافع، وعنه: ابنُه مخرمةُ، ماتَ بالمدينةِ سنة اثنتين وعشرين ومئةٍ، في ولايةِ هشامِ بنِ عبدِ الملك.
٦١٢ - بُكَيْرُ بنُ مِسْمَارٍ، أبو محمَّدٍ، الزّهريُّ، المَدنيُّ، مولى سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ (¬٣).
وأخو مُهاجرٍ، يروي عن: زيدِ بنِ أسلمَ، وعامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وعبدِ اللّهِ بنِ خِرَاشٍ، وضَمْرَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أنسٍ، وأرسلَ عن ابنِ عمرَ. روى عنه: أنسُ بنُ عياضٍ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، وعَمروُ بنُ محمَّدٍ العَنْقَزيُّ، وأبو بكرٍ عبدُ الكبيرِ الحنفيُّ، والواقديُّ، وغيرُهم. وثَّقه العِجليُّ (¬٤)، والدَّارقطنيُّ، وقال النَّسائيّ: ليس به بأسٌ. وقال البخاريُّ (¬٥): في حديتِهِ بعضُ النَّظر. وقالَ ابنُ عَدِيٍّ (¬٦) مستقيمُ الحديث. قالَ ابنُ حِبَّانَ (¬٧): ماتَ سنةَ ثلاثٍ وخمسين ومئةٍ، وليس هو بالرَّاوي عن الزّهريِّ،