مُؤذِّنَ النَّبيِّ ﷺ، وذكرَه مُصنِّفٌ في أهلِ الصُّفَّة، وكاد (¬١) أبو نعيم (¬٢) عدم الموافقة عليه، وأنَّه كانَ خازنَ النَّبيِّ ﷺ، ومن السَّابقين إلى الإسلام، المعذَّبين. روى عنه: ابنُ (¬٣) عمر، وأبو عثمانَ النَّهديُّ، والأسودُ بنُ يزيدَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى، وجماعةٌ. ومناقبُه كثيرةٌ، وكانَ عمرُ يقولُ (¬٤): أبو بكرٍ سَيِّدُنا، وأعتقَ سيِّدَنا.
وبلغَ بلالًا أنَّ ناسًا يُفضِّلونه على سَيِّدهِ، فقال: كيف، وأنا حسنةٌ مِن حسناتِه! (¬٥)
وروى سعيدُ بنُ المسيِّبِ: أنَّ أبا بكرٍ لما قعدَ على المِنبرِ يومَ الجُمعةِ، قالَ له بلالٌ: أعتقْتَني لله، أو لنفسِكَ؟ قال: لله، قالَ: فائذنْ لي حتَّى أغزوَ في سبيلِ اللهِ، فأَذِنَ له، فذهبَ إلىَ الشَّامِ، فماتَ هناك (¬٦). وذلكَ فيما قالَه غيرُ واحدٍ سنةَ عشرين. وقيل: بالطَّاعونِ سنة ثماني عشرة. ودُفِنَ -فيما قالَه الواقديُّ- ببابِ الصَّغير (¬٧)، وله بضعٌ وستون، وقيل: دُفِنَ ببابِ كيسانَ، وقيل: بدَارَيَّا (¬٨)، وقيل: بعَمَوَاس (¬٩)، بل قيل: إنَّه