الْعَسَلِ وَشَرَابُ الْعَذْبَةِ وَشَرَابُ الْجِمَارِ وَشَرَابُ سَكَنْجَبِيل عنصلي وَشَرَابُ الْحِصْرِمِ الْمُنَعْنَعِ وَشَرَابُ عُصَاةِ الرَّاعِي وَشَرَابُ الْأَمْلَجِ وَشَرَابُ الْإِبْرَيْسَمِ وَهَذِهِ أَسْمَاءُ الْأَشْرِبَةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ غَالِبًا وَمَا لَيْسَ بِمُسْتَعْمَلٍ فَلَا فَائِدَةَ فِي ذِكْرِهِ، ثُمَّ مِنْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ مَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَقَاصِدِ وَكُلُّ شَرَابٍ فَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْجَلَّابِ، وَعَلَى مَاءِ الْفَاكِهَةِ الْمُسَمَّى بِهَا أَوْ مَاءِ الزَّهْرِ أَوْ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ الْحَشَائِشِ وَالْعَقَاقِيرِ وَلَيْسَ الْجَلَّابُ بِمَقْصُودٍ فِي الدَّوَاءِ وَإِنَّمَا جُعِلَ وَسِيلَةً لِإِيصَالِ مَاءِ الْفَاكِهَةِ وَالزَّهْرِ أَوْ الْعَقَاقِيرِ؛ لِأَنَّ الْكَيْدَ فِي شَأْنِهَا أَنْ تُشْتَاقَ إلَى الْحَلَاوَةِ فَجُعِلَتْ وَسِيلَةً لِإِيصَالِ الشَّرَابِ إلَى الْأَعْضَاءِ سَرِيعًا، وَالْقَانُونُ الَّذِي وَضَعُوهُ الْحُكَمَاءُ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي عَمَلِ الْأَشْرِبَةِ فَهُوَ الثُّلُثُ مِنْ مَاءِ الْفَاكِهَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا الْعَقَاقِيرُ وَالْحَشَائِشُ وَالْأَزْهَارُ وَالْمِيَاهُ فَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَشْرِبَةِ فَمِنْهَا مَا يَكُونُ الْجَلَّابُ مُتَسَاوِيًا لِلْعَقَارِ وَمِنْهَا مَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ وَمِنْهَا مَا يَكُونُ أَكْثَرَ، وَكُلُّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إلَى الشَّرَابِ الْمَطْلُوبِ وَقْتَ الْحَاجَةِ إلَى طَبْخِهِ وَعَلَى مَا يَقْتَضِيهِ رَأْيُ الْأَطِبَّاءِ أَمَّا الْمَعَاجِينُ فَكَثِيرٌ أَسْمَاؤُهَا وَكَذَلِكَ الْأَقْرَاصُ وَالرُّبُوبَاتِ واللُّعُوقَاتِ والجوارشيات وَالْحُبُوبُ والإيارجات وَالْفَتَائِلُ وَمَا يُعْمَلُ مِنْ الْمَطْبُوخَاتِ وَلَوْ ذَكَرْتُ كُلَّ بَابٍ مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَقْصَيْتَهُ لَطَالَ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ كَثِيرًا مِنْ الْأَشْرِبَةِ مَعَ أَنِّي لَمْ أَسْتَوِ عَنْهَا لِعُمُومِ الِانْتِفَاعِ بِهَا وَلِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا وَذَكَرْتُ أَيْضًا مَا هُوَ الْغَالِبُ فِي اسْتِعْمَالِهَا، وَيُعْتَبَرُ عَلَيْهِمْ عَقَاقِيرُ الْأَقْرَاصِ وَالْمَعَاجِينِ وَالسُّفُوفَاتِ قَبْلَ عَمَلِهَا بِمَنْ ظَهَرَتْ مَخْبَرَتُهُ وَكَثُرَتْ تَجْرِبَتُهُ لِلْعَقَاقِيرِ وَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ لِذَلِكَ وَلَا يَرْكَبُهَا إلَّا مِنْ أَعْلَى الْحَوَائِجِ وَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَسْتَعْمِلُوا عَقَاقِيرَ دُسْتُورِ ابْنِ الْبَيَانِ أَوْ ابْنِ التِّلْمِيذِ فَإِنَّهُ أَنْفَعُ فَإِنَّ كُلَّ مَطْحُونٍ وَمَعْصُورٍ مَجْهُولٌ.
Kitab: Ma'alimul Qurbah · Pengarang: ابن الأخوة
Baca halaman 117
Rujukan halaman ini: معالم القربة في طلب الحسبة، ص 117 (SanadKitab #10526, hlm. urut 112)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.