وَيُعْتَبَرُ عَلَيْهِمْ الراوند فَإِنَّ فِيهِمْ مَنْ يَأْخُذُ السُّوسَ التُّرْكِيَّ يَنْقَعُهُ فِي مَاءِ الْبَقْلِ وَيُثْقِلُهُ فِي الْمِعْصَارِ ثُمَّ يُجَوِّفُهُ وَيَبِيعُهُ بِصِينِيٍّ وَهَذَا غِشٌّ، وَأَصْنَافُ الراوند ثَلَاثَةٌ وَمِنْهَا اثْنَانِ يُعْرَفَانِ بالراوند الْقَدِيمِ وَوَاحِدٌ يُعْرَفُ بالراوند الْجَدِيدِ، أَمَّا الْمَعْرُوفَانِ بِالْقَدِيمِ فَالصِّينِيُّ وَالزِّنْجِيُّ وَالْجَدِيدُ يُعْرَفُ بِالتُّرْكِيِّ أَمَّا الراوند الصِّينِيُّ وَهُوَ أَعْلَاهُ وَأَنْفَعُهُ فَإِنَّهُ يُجْلَبُ مِنْ بِلَادِ الصِّينِ وَيَذْكُرُ جَالِبُوهُ أَنَّهُ أَصْلُ نَبَاتٍ يُشْبِهُ الْقُلْقَاسَ إذَا اُسْتُخْرِجَ مِنْ الْأَرْضِ، وَأَنَّهُ يُشَقُّ الْأَصْلُ قِطْعَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَيُثْقَبُ وَيُنَظَّمُ فِي الْخُيُوطِ وَيُعَلَّقُ فِي الْهَوَاءِ حَتَّى يَجِفَّ وَيَجْمُدَ، وَصِفَتُهُ أَنَّهُ قِطَعُ خَشَبٍ ضَخْمَةٍ، الْقِطْعَةُ مِنْهُ قَدْرُ الْكَفِّ أَوْ دُونَهُ لَهُ لَوْنٌ ظَاهِرُهُ أَغْبَرُ مَعَ حُمْرَةٍ قَانِتَةٍ، وَلَوْنُ مَقْطَعِهِ أَصْفَرُ خلنجي اللَّوْنِ وَجَوْهَرُهَا إلَى الْخِفَّةِ وَالرَّخَاوَةِ وَالْهَشَّاشَةِ وَإِذَا مُضِغَ مِنْهُ شَيْءٌ يَحْصُلُ مِنْهُ لُزُوجَةٌ ظَاهِرَةٌ وَإِذَا تُطُعِّمَ وُجِدَ فِيهِ قَبْضٌ ضَعِيفٌ وَمَرَارَةٌ وَحِدَّةٌ وَإِنْ أُخِذَ شَيْءٌ مِنْ مَمْضُوغِهِ وَمُسِحَ عَلَى مَوْضِعٍ مِنْ الْيَدِ صَبَغَهُ بِصُفْرَةٍ زَعْفَرَانِيَّةٍ وَأَجْوَدُهُ مَا كَانَ جَوْهَرُهُ لَيْسَ بِكَثِيفٍ، وَكَانَ الْقَبْضُ فِي طَعْمِهِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَكَانَ مَقْطَعُهُ سَالِمًا مِنْ السُّوسِ وَمَتَى كَانَ مُتَكَاثِفًا فِي الْجَوْهَرِيَّةِ، وَفِيهِ قَبْضٌ قَوِيٌّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَغْشُوشٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَالزِّنْجِيُّ وَالتُّرْكِيُّ دُونَهُ فِي اللَّوْنِ وَالطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ وَالْمَنْفَعَةِ والراوند الشَّامِيُّ مِنْ عَمَّانَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ وَهُوَ عُرُوقٌ خَشَبِيَّةٌ طِوَالٌ مُسْتَدِيرَةٌ فِي غِلَظِ الْأَصَابِعِ وَيُسَمَّى رَاوَنْدَ الدَّوَابِّ؛ لِأَنَّ الْبَيَاطِرَةَ يَسْقُونَهُ الدَّوَابَّ إذَا احْتَرَّتْ أَكْبَادُهَا وَهُوَ مُضِرٌّ بِالْآدَمِيِّ فَيُعْتَبَرُ عَلَيْهِمْ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَأَمَّا الْغَارِيقُونُ مَتَى كَانَ أَبْيَضَ نَقِيَّ الْبَيَاضِ خَفِيفَ الْوَزْنِ فِيهِ مَرَارَةٌ
Kitab: Ma'alimul Qurbah · Pengarang: ابن الأخوة
Baca halaman 118
Rujukan halaman ini: معالم القربة في طلب الحسبة، ص 118 (SanadKitab #10526, hlm. urut 113)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.